إملأ الفراغات ياجمال

 

 

 

  إلى : ج مصطفى     

 

  يستيقظُ الحلمُ

  يتلمسُ السلالمَ للصعودِ إلى ......

  - عليهِ أن يختارَ ما بينَ الصعودِ إلى هاويةِ الحدْسِ

  أو الهبوطِ نحو شرفةِ الإيقاع

  ...............................

  هناك :

  صحارى شاهقةٌ

  كثبانُ بدوٍ تسدُّ السلالمَ للطابقِ الأعلى

  خطىً تخرجُ من مزاغلِ الرملِ

  وبيقينِ مسدسٍ

  ترسمُ فسحةً بين تأريخين

  ................................

  وهنا :

  يستيقظُ الحلمُ

  يتلمسُ السلالمَ للصعودِ إلى شرفةِ الهاوية

  ..............................

  ولكي يسبحَ الضوءُ في فسحةِ الروحِ

  ولكي أبعدَ المساءَ

  أدعو جمالاً ليملأَ الفراغاتِ بالهذيان

 ونضللَ حماقةً ترتكبنا

  ...........................

  ..........................

  ها نحنُ

  وقد خرجنا تواً من الموشور

  منكسرينَ ( طبعا )

  نبتدئُ يومنا بـ :

  مديحِ الرافضِ

  ورثاءِ المكسورِ

  وهجاءِ المُعتمِ

  والتشبيبِ بالنار

 

 " مسكينٌ أيها المزمعُ الرحيلَ إلى الحبشة حيثُ يقيمُ آلافُ الشعراءِ مبتوري السيقان ، تاجروا بالسلاحِ والعبيدِ وأفلسوا ، هناكَ يجلسون في عراءِ القصيدةِ ينتظرون اللهَ في نهمٍ .....

  أو مسكينٌ أيها العائدُ من الحبشةِ كأسيرٍ يروي نكاتٍ عن الموتِ الجبانِ ومجدِ الهروب .... "

 

 لكنَّ الحلمَ الذي شعرَ بضحالةِ الجمالِ وسماجةِ الإطناب

  بكى

  كانت عيناه تذرفانِ ناراً

  وكنّا صامتين نحدقُ إلى البحرِ  

  وفينا ضوءٌ يشطحُ على قباب الماء  

  حالمينَ

  بأننا نرفو وجهَ الله.

>>